|
الدنيا عن عملية التقييم التي نحتاجها دائمًا
استكمالاً لعملية التطوير وتجاوز الأخطاء والتقصير
ويسألون عنه في الآخرة قال تعالى :)
وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ
عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ
((التوبة:
من الآية105)
ومن هنا ومن حاجة المجتمع الفلسطيني للتغيير وحاجة
المرأة الفلسطينية للتمكين والتطوير جاءت وزارة
شؤون المرأة....وإننا وقبل أن نعرج على رسالة
الوزارة ورؤيتها والتي مازالت الوزارة تحملها رغم
تغير الطيف السياسي لنثمن عاليًا جهود الوزيرة
السابقة زهيرة كمال وجملة المؤسسات والعاملات
والعاملين الذين كللّوا جهدهم جميعًا بإنشاء وزارة
شؤون المرأة والتي تعمل جاهدة على تعزيز مكانة
وحقوق المرأة ومشاركتها السياسية والاجتماعية
والاقتصادية، ولتأمين ودعم مشاركتها في بناء
وتنمية الوطن الفلسطيني وترسخ مجتمع مدني فاعل
تحكمه القيم الوطنية والحضارية والإنسانية ضمن
برامج تهدف إلى تعزيز روح الإنتماء الوطني القروي
لدى المرأة، وإلى تنمية الاعتماد على الذات ة
وإذكاء روح التكافؤ والعمل الجماعي وتعزيز
التعاون والشراكة بين المؤسسات الحكومية والأهلية
الفلسطينية وبين المؤسسة العربية والدولية ذات
العلاقة لضمان تعزيز الوعي وتعاظم الخبرة النسوية
الفلسطينية.
وإننا إذ نعتقد أن قضية المرأة انتقلت من قضية
نسائية إلى حركة مجتمعية شاملة تقوم على أساس
التمكين وخلق القبول المجتمعي العام لدعم دورها
وإزالة العقبات أمامها، وتأمين قنوات للربط بين
مجالها الخاص والمجال العام للقيام بمختلف الأدوار
في مجال التنمية والفعل الاجتماعي نحو التغيير في
علاقة تكاملية مع الرجل لتحقيق الهدف المشترك.
وإنه لمن اللازم العمل بشكل جاد ومتحمس على توظيف
المعطيات الفكرية الحديثة والمناهج النقدية التي
طرحها خطاب التجديد والتغيير الإسلامي لدعم قضايا
المرأة بما يتناسب مع أثر حضورها وأهمية مشاركتها
مع التركيز على معالجة الفكر المستسم بالطابع
السطحي الجامد والذي يتجاهل جوهر الدين وينشغل
بالقشور لتشوه سمة من سمات المجتمع.
نسأل الله عز وجل أن يمنحنا التوفيق والجهد الخالص
لنمضي قدمًا في تحقيق أهدافنا وإنجاز آمالنا
ومحاولة الوصول إلى طموحنا في النموذج النسوي
الفلسطيني المأمول.
أ. أمل صيام
وزيرة شؤون المرأة |